توقعاتك: سبب صدمتك

توقعاتك سبب صدمتك
توقعاتك سبب صدمتك

توقعاتك هي سبب صدمتك


هل تخيلت يوما أن توقعاتك عن ردود أفعال الأخرين تجاهك هي السبب الرئيسي في شعورك بالخذلان وعدم رضاك عن سلوكهم تجاهك؟

في أغلب الاحيان تكون توقعاتك مبنية على مبادئك أنت, يعني أنك لو تعرضت لنفس الموقف وكنت أنت مكان الآخر كنت سوف تتصرف بطريقة ما، وبالتالي أنت تتوقع من الآخر أن يتصرف تجاهك بنفس الطريقة، وهو ما لا يحدث أبدا.

والسبب واضح أن كل إنسان له طريقة مختلفة للتفكير ومبادئ أساسية تقوم عليها شخصيته مختلفة تماما عن مبادئك وأفكارك، وهنا يكون الصدام.

ما تراه أنت في غاية الاهمية غيرك يراه عديم القيمة، وماتراه حق غيرك يراه فضل، وما تراه حب وإهتمام غيرك يراه تدخل في الخصوصيات، وهكذا.

والحل هو خفض سقف التوقعات من الآخرين، وعدم توقع نمط معين أو تصرف بعينه:

 

إخفض سقف توقعاتك ليس لانك لا تستحق المعاملة التي ترجوها، ولا لأنهم لا يحبونك أو يقدرونك كماينبغي, بل لأننا بشر، نخطئ ونصيب، نعلم ونجهل، نمتلك القليل جدا من الحكمة والبصيرة بدواخل الأمور وحقيقة المشاعر.

الحل أيضا عدم ربط شعورك بالسعاده والرضا بتصرف شخص ما تجاهك، أنت سعيد لأنك تستحق السعادة، وراض لأنك ترضي عن الله وترضي عن نصيبك، حين تعلم أن اللقاء نصيب والفراق نصيب والود نصيب والجفاء نصيب، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، ترضي فيرضيك الله ويرضي عنك(رضي الله عنهم ورضوا عنه), هكذا العلاقه مع الله تبادلية بنفس المبدأ وبنفس المنطق وبنفس الشعور، وهذا مالم تجده مع الآخرين ولكن تجده مع خالق الآخرين وخالق الكون بأكمله فماذا تريد بعد ذلك؟

قد يكون الحل في إلتماس العذر للإخرين ومحاولة فهمهم،  وفهم دوافعهم والظروف المحيطة بهم.

 

لا تجعل تصرفات الإخرين تجاهك هي النظاره التي تنظر من خلالها إلى نفسك وقيمتك، فتكون بذلك قد ضيقت واسعا وتكون قد ضيقت الخناق حول روحك وحريتك وقيمتك الفعلية.

نفسك غالية ليست قابلة للمساومات ولا المقايضات ولا التعليقات السلبية أو الإيجابية، إنها نفسك وهل تملك أغلي منها؟ وهل إذا خسرتها يتبقي لك شيئا؟

وفي نفس الوقت لا تظلم الآخرين وتصدر عليهم الأحكام لأنهم لم يتصرفوا تجاهك حسب توقعك، إلتمس الأعذار،  حاول الفهم والتفهم،  وحتى إن لم تجد لهم عذرا، هم أحرار وأنت حر، إختر ما يناسبك، لست مضطرا أن تبقي في علاقه مع أحد يتصرف تجاهك بتجاهل متعمد أو عدم إكتراث لمشاعرك، إكتب نهاية سعيدة لقصتك معه بالإنسحاب.

وفي النهاية سعادتك ورضاك وثقتك في ذاتك ليست مبنية على أفعال أحد إلانفسك, إعلم هذا وتذكره جيدا.

 

‫2 تعليقات

    1. ياريت كل ام تقرا هذه المقالات تقوم بتبسيط هذه الافكار وترسيخها عند صغارها ليخطوا على الطريق المنشود خاصة وان معظم الامهات لم تحظى بذلك فى مجتمعاتنا المتخلفه حتى وقتنا هذا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى