قيمك هي طوق النجاة (مهارات الصمود)

قيمك هي طوق النجاة
قيمك هي طوق النجاة

هل سألت نفسك من قبل ما هو الشيء الذي يجعلك تقاوم تحديات الحياة؟

ماهو الشيء الذي يجعلك تصمد أمام الصعاب؟

لماذا حياتك تستحق أن تعاش رغم كل ما تواجهه من آلام؟

 

الإجابة: إيمانك العميق ب قيمك ومعتقداتك الشخصية هي طوق النجاة الذي يجعلك تنجو من أمواج الحياة المتتابعة.

 

قيمك هي طوق النجاة

 

قيمك في الحياة هي المحرك الأساسي لك، فلا يخلو عمل تقوم به من قيمة تؤمن بها وتقدرها كل خلية من خلايا روحك وجسدك.

 

تتزين المرأة لأن الجمال يمثل لها قيمة أصيلة في تكوينها، يعمل الرجل ويكد ليوفر لأولاده الحياة الكريمة، والقيمة التي تدفعه لفعل ذلك هي الحب والعطاء والرعاية (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته).

 

تذاكر وتجتهد لأن النجاح والتفوق يمثل لك قيمة، ترتاح وتسترخي لأن الراحة والتأمل يمثل لك قيمة، تصبر على ما أصابك لأن إيمانك بما عند الله يمثل لك قيمة، وهكذا لا يخلو عمل نقوم به من قيمة تدفعنا لفعله.

 

نغفل أحيانا عن قيمنا الأصيلة، وننسى لماذا نجاهد هذه الحياة، وتكون هذه فرصة لليأس أن يتسلل إلى نفوسنا، فنظن أنه لا قيمة للحياة، والحقيقة أن القيمة الحقيقية للحياة بداخلنا ولكن نحن من ننسى.

 

كيف لا نغفل عن القيم؟

 

قيمك تسكن أعماقك تتنفس من نفس الهواء الذي يدخل جسدك، لكنها بحاجة إلى أن تذكرها بإستمرار وتذكر نفسك بوجودها.

 أن تتحدث عنها وتذكرها لغيرك وتحتفي بها، وأن تتصرف دوما من خلالها وأنت واع بها.

هكذا لا تنساها أبدا ولا تتخلى عنك هي، فتكون لك طوق النجاة إذا ألمت بك الخطوب.

كيف تساعدنا القيم؟
كيف تساعدنا القيم؟

كيف تساعدنا القيم؟

 

معرفتك لقيمك تساعدك على تخطي صعوبات الحياة……

 

  • القيم هي مصدر قوتك في وقت الشدائد، تعينك علي مواجهه المصاعب فتخرج من مواجهتك وأنت أقوى من ذي قبل.
  • عندما تتذكر قيمك الجوهرية الأصيلة تهون عليك التحديات ولا تهزك التهديدات، فهناك قيمة عظيمة تحملها بداخلك، تحيا من أجلها وبها ولها.
  • استحضارك لقيمك الحبيبة يخفف عنك آلام الفشل وخيبات الأمل فما زال هناك قيمة لحياتك تكابد من أجلها الصعاب. 
  • قيمك الأصيلة تجعلك أكثر اطمئنانا وسكينة مهما واجهت من مستقبل مشوب بالخوف والتهديد.

 

 القيم ليست أهداف

هدفك هو ما تريد تحقيقة، وحين تذكر الأهداف فأنت تركز على النتائج النهائية التي تريد تحقيقها.

لكن قيمك تمثل نهجك في العيش، والطريق الذي تسلكه في حياتك، ودربك الذي تهتدي به في الظلمات. 

حين تتذكر قيمك في الحياة تركز على ماهو مهم بالنسبة إليك وليس ما تريد تحقيقه في الحياة.

قد لا تحقق هدفك في النهاية ولكنك لم تتخلى عن قيمك، ولا تزال على الدرب الذي رسمته لك قيمك الأصيلة وجوهرك النبيل.

 

تدريب:

  • أكتب عن تجربة صعبة تمر بها أو تحدٍ قاسٍ تواجهه.
  • أكتب الأسباب التي تجعلك تواجهه هذا التحدي وتصمد أمامه. 
  • إبدأ في استنباط القيم المهمة في حياتك التي أعانتك على المثابرة والصمود.
  • إحرص على تذكر قيمك من وقت إلى آخر، فقد تلهيك عنها ضغوطات الحياة.
  • أكتبهم في قصاصات ورقية، أو إصنع لهم مفكرة خاصة بهم (مفكرة القيم).
  • ناقش صديق يفهمك عن هذه القيم ومدى أهميتها لك، قد تكون هذه بداية جديدة لتغيير حقيقي في سلوك تسعى إلى تغييره منذ زمن. 

 

في هذا التدريب يتحول إنتباهك من التركيز على المصاعب والتحديات إلى ما هو مهم بالنسبة لك ويجعل حياتك تستحق الحياة.

 

أمثلة للقيم

هذه بعض الأمثلة للقيم التي توجد في أعماق البشر وتحركهم على دروب الحياة:

الحب، النقاء، الدين، المسؤولية، احترام الذات، الأمان، الإيثار، المغامرة، المساواة، التفوق، الأناقة، النزاهة، المعرفة، التعلم، الوفاء، الانسجام الداخلي، التنافس، التعاطف، الأسرة، الحرية، السعادة، المرح، الصداقة، الطبيعة، الولاء، العطاء، الراحة، المال….

تعس عبد الدينار

 

تعس عبد الدينار
تعس عبد الدينار

في هذه الحياة قد يكون المال شيء مهم ولكنه ليس قيمة للحياة، لا تعيش من أجلة ولا تجعلة سببا لحياتك. في حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة، إنْ أُعطِي رضي، وإن لم يُعطَ لم يرضَ. رواه البخاري.

قد تسعى إلى كسب المال ولكن في طريقك للحصول علية إحرص على ألا تخالف ما خلقت من أجلة في الأساس.

 

إحرص على أن لا تضل الطريق 

تلهينا الدنيا وتستنفذ طاقاتنا، تبعدنا عن كل ماهو أصيل فينا، تستغرق منا أعمارنا فلا ننتبه إلا وقد شارفنا على الرحيل.

ذكر نفسك دائما بكل ماهو أصيل فيك، بفطرتك السليمة وقيمك النبيلة وجوهرك الثمين.

في وقت تتداعى فيه الخطوب وتجتمع المحن يكون إيمانك المتأصل داخلك بقيمك الثابتة هو نور في الظلمات و سبب للحياة ومواصلة الكفاح.

تذكر أنك في جهاد ماحييت، فاستعن بقيمك وحي على الجهاد.  

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى