بلغوا عني ولو آية (التوبه 49)

و منهم من يقول
و منهم من يقول

في هذه الآيه الكريمة يحدثنا الله عن فئه من المنافقين اللذين عاصروا رسول الله -صلي الله عليه وسلم- في غزوه تبوك، وكانوا لا يريدون أن يذهبوا للجهاد مع رسول الله، فاختلقوا عذرًا قبيحًا مثلهم بأنهم يخشون على أنفسهم من فتنة نساء بني الأصفر (وهم الروم اللذين كان المسلمون بصدد مواجهتم في هذه الغزوه)!!
تخيل أن الرسول يدعوك للجهاد ومحاربة أعداء الله وإعلاء كلمة الحق فتقول له أن النساء الشقراوات يرقن لي واخشي على نفسي من الفتنة! ……. هكذا كانت ردودهم وأفعالهم مع رسول الله فحاذوا الدرك الأسفل من النار عن جدارة. 

الآن انظروا معي إلى التصوير القرآني العجيب لهم في هذه الآيه، تخيل أن جماعة من الناس يتلمسون طريقهم ويخشون على أنفسهم من السقوط في حفرة ما، فإذا بهم قد وقعوا في نفس الحفرة التي خافوها بل وأوقدت عليهم نارًا فأصبحت جهنم وبئس المصير، وكأن الله يقول لهم أتخشون على أنفسكم الفتنة؟ فذوقوا عذاب جهنم هو فتنتكم المحيطة بكم من كل اتجاه فسبحان الله رب العالمين تعالت كلماته وتقدست أسماءه.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى