إدمان النجاح
ادمان النجاح
ادمان النجاح

هل أدمنت النجاح؟

 

ربما، فالنجاح يعطي إحساس بالنشوة والإنتصار، وقد يصاب الإنسان بإدمان النجاح حينما يقصر شعوره بالسعادة في الحياة على لحظات النجاح القليلة التى يشعر بها عندما يكون في ذروة النجاح، ولا يستطيع أن ينظر إلى الطريق الذي قطعه والرحلة التي خاضها من أجل الوصول إلى هذا النجاح إلا بعين قاصرة غير راضية.

فالبنسبة إلية كل الإخفاقات السابقة لهذا النجاح هى عار يجب أن يخفيه ، وينتابه شعور بالخزي إذا ذكره أحد بهذه الإخفاقات ، وفي الحقيقة لولا هذه الإخفاقات ما وصل إلى هذا النجاح الحالي، ولولا تعلمه من الأخطاء السابقة ما أصاب أبدا.

 

إذا أدمن الإنسان النجاح فيوشك اليأس أن يحاصره، كيف؟

إدمان النجاح يجعل سعادتك ليست بيديك بل بيد الظروف والأقدار، فهكذا الحياة لابد للمرئ فيها من أن يذوق طعم المكسب والخسارة، الفشل والنجاح، العسر واليسر، فإذا جعلت سعادتك في حال واحد من أحوال الدنيا المتغيرة عليك، فإنك تبقى في غالب حياتك في هم وكدر تصارع الدنيا من أجل الحصول على جرعة سريعة من الشئ الذي أدمنت عليه ألا وهو النجاح.

 

السعادة مهارة مكتسبة يمكنك التدرب عليها وتنميتها، بأن ترى في كل خطوة تخطوها نحو هدفك نجاح، وأن ترى في كل شئ حدث لك في هذه الحياة حكمة، وأن ترى في كل فشل أو خطأ درس جديد تتعلمه، وأن تري في كل خسارة تخسرها إفتداء شيء أغلى عندك و تعويض من رب العالمين، وأن ترى في كل مكسب تكسبه فرصة للمشاركة مع الآخرين، وأن النجاح والفشل وجهان لنفس العملة، فقط أنت من تنظر إلى وجه واحد.

 فلا تجعل يدى سعادتك مغلولة إلى عنق نجاحك فتشقى بإدمان النجاح.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *