ذنب علمني أم خزي آلمني؟

ذنب علمني أم خزي آلمني
ذنب علمني أم خزي آلمني

ذنب علمني أم خزي آلمني؟

هل شعرت يوما بالذنب؟ هل يمكنك أن تحدد الإسم الدقيق لهذا الشعور ذنب أم خزي؟ 

هل شعرت يوما أنك خطأ؟ لا أقصد شعورك أنك أخطأت ولكن أقصد شعورك أنك أنت نفسك خطأ؟

هل شعرت أنك لست أهلا للحب أو الاهتمام من الآخرين، أنك لست كافيا، أنك لا تستحق؟

إذا تمكنت من إجابة هذه الأسئلة بشكل صحيح فقد عرفت الفرق بين الذنب والخزي.

 

ذنب علمني

الذنب شعور طبيعي، نشعر به حين نفعل شيئا لا يتماشى مع ما نؤمن به من قيم وأخلاق، أو حين لا نتمكن من فعل شيء نؤمن به حقا ونحب أن نفعله.

 

هذا الشعور مفيد لأنه يحمل النفس على التعلم من الخطأ و استخدام الدروس المستفادة منه في الحياة المستقبلية.

 

 يركز الشعور بالذنب على السلوك ولا يركز علينا نحن كأشخاص؛ لهذا هو شعور لطيف على نفوسنا لا يصيبنا بالأذى ويمكن احتماله والتعامل معه إذا ظل في نطاقه الصحيح ولم يتحول إلى الخزي.

 

خزي آلمني 

 

الخزي شعور مؤلم ينتج عن اعتقاد غير صحيح في أنفسنا، بأننا فشلنا لأننا لسنا أهلا للنجاح، وأخطأنا لأننا خطأ في حد ذاتنا، ولم نعامل بالحب لأننا لسنا أهلا لأن نحب، ولم يعطينا أحد لأننا لا نستحق العطاء.

خزي
خزي

الخزي قد ينتج عن مخالفتك لقيم يتبناها غيرك، ليس شرطا أن تؤمن بها أنت، ولكنك تشعر بالخزي من اتهام الآخرين لك أو مجرد إشارتهم نحوك بإصبع الإتهام.

 

الخزي يجعلنا نلصق التهم والإخفاقات بأنفسنا فلا نستطيع الفرار منها.

الخزي يعمي أعيننا عن الخطأ السلوكي ويمنعنا من تدارك الموقف وتصحيح الأخطاء والتعلم منها.

الخزي صوت داخلي يخبرك دائما أنك لست أهلا، لست كفأ، لست كفاية.

الخزي يركز على ذاتك ليسحقها بين رحى توصيفك الظالم لنفسك وخوفك من عدم استحقاق المحبة والعطاء. 

 

تقول برنيه براون الباحثة في علم النفس في كتابها ( daring greatly) أن الاختلاف بين الشعور بالذنب والشعور بالخزي يمكنه أن يعطينا أسباب واضحة عن الطريقة التي نتعامل بها مع أبنائنا، مع أنفسنا، مع أزواجنا، مع أصدقائنا ومعارفنا، وحتى عن الطريقة التي نتعامل بها أثناء التعلم وبعد التخرج والانخراط في سوق العمل.

 

كيف يمكن أن أتخلص من الخزي؟ 

 

حتى نتخلص من الخزي يجب أن نضع الشعور في حجمه ومسماه الصحيح، ونركز على السلوك الخاطيء وكيفية التعلم منه، وأن نضع حدا للشعور بالعار وإلصاق التهم وإطلاق المسميات على النفس، التي من شأنها تدمير وإذلال النفس، وهذا مالم تخلق المشاعر من أجله أبدا.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى