شروط بناء علاقات صحية مع الآخرين

المحاضرة الرابعة

علاقات صحية
علاقات صحية

يحتاج الإنسان إلى بناء علاقات صحية مع الآخرين، لأن الإنسان بالفطرة كائن إجتماعي، يحتاج إلى الشعور بالدفء والاهتمام المتبادل، وأن يكون في اتصال مع أفراد يشعروه بالانتماء والمحبة. ولكن لكي يحظى الإنسان بهذه المشاعر الدافئة يحتاج أن يوفر أولا شروط العلاقات الصحية ، فليست أى علاقة اجتماعية أهل بهذا الوصف.

قبل أن نسرد شروط بناء العلاقات الصحية، دعونا أولا نعرف مفهوم العلاقات الصحية وما المقصود بها.

مفهوم العلاقة الصحية 

العلاقة الصحية هي علاقة بين طرفين يساعد كل منهما الآخر في الشعور بالتواصل الإيجابي والإنتماء، يشعر كل منهما بالحاجة للآخر، يتبادلان العطاء والأخذ بشكل متوازن، فلا عطاء متصل دون أخذ، ولا أخذ جائر دون عطاء.

هكذا توصف العلاقات الصحية بأنها (عكس العلاقات السامة) وهي العلاقات التي يكون فيها أحد الطرفين يؤذي الطرف الآخر بشكل من الأشكال.

لا يتم قصر العلاقات الصحية على نوع واحد من العلاقات، فقد تكون هذه العلاقة (علاقة أبوة، علاقة أخوة، علاقة صداقة، علاقة زواج)، أى نوع من العلاقات يمكن وصفه بالعلاقة الصحية طالما امتاز بالحب غير المشروط والعطاء المتبادل.

علاقات غير صحية

هذه العلاقات تتميز بالاستغلال والأنانية، ففيها يطغى أحد الطرفين على الآخر، إما بالإيذاء، أو التجاهل وعدم الإهتمام، مع طلب العطاء المستمر.

هناك علاقات تستنزف البشر، وتهلك طاقاتهم، وتقيد حرياتهم، ومن الجدير بهم الفكاك من هذه العلاقات في أقرب وقت ممكن!

 شروط بناء العلاقات الصحية

هناك بعض القواعد التي تبنى عليها العلاقات، ومن دون هذة القواعد أو الشروط تختل العلاقة ويهددها الفشل، فما هي تلك الشروط؟

أولا : الحقوق

يجب أن يراعي كل طرف حقوق الآخر و لا ينتهك حقوقه بحجة العشرة والتعود، ما أخذ بسيف الحياء فهو باطل.

ثانيا:الحوار

يجب أن تتميز العلاقة الصحية بتوفير مساحة واسعة من الحوار، وهذا ما يجعل الأفكار واضحة وعرضة للمناقشة والفهم، ويقلل فرصة حدوث سوء فهم، ويقطع مجال الشكوك والظنون، فقط ببساطة إذا استشكل عليك أمر اسأل الطرف الثاني عنه وافتح مجالا للحوار.

ثالثا: الحدود

وهي تختلف عن الحقوق، ويقصد بها حدود الحرية الشخصية لكل طرف، يجب أن تكون معروفة وواضحة، ويتقبلها كل منهما ويحترم وجودها أيضا، فذوبان أحد الطرفين في الآخر، وطمس حدود حريته الشخصية للنهاية من أجل الآخر ليس في مصلحة العلاقة أبدا.

رابعا: التوازن

فيجب أن يكون العطاء والأخذ بشكل متوازن، وأن لا يستغل أحد الطرفين حب وعطاء الطرف الآخر فيجور عليه، ولا يستمر الآخر في التضحية من أجل بقاء العلاقة.

خامسا: الأحكام

لا تطلق الأحكام على شريكك في العلاقة، ولا يكون همك في الحوار معه أن تعرف كيف اخطأ حتى تشير إليه بإصبع الاتهام، بدلا من ذلك كن عونا له على معرفة خطأه حتى يكون أفضل في المرة القادمة، تراحموا فمن أجل ذلك خلقت العلاقات.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى