شعور السعادة|ماذا يقف بينك وبين سعادتك؟

المحاضرة الثانية

السعادة
السعادة

مفهوم السعادة بإختصار، أنها شعور محبب للنفس يدفعك للتصرف بشكل إيجابي.

قد تجد السعادة لقلبك في كلمة تسمعها، وقد تجدها في شيء تبذله، وقد تجدها في راحة لبالك، وقد تجدها في إسعاد الآخرين.

ليس هناك حدا ل شعور السعادة وما يجلبه إلينا، فكل شيء تفعله في حياتك يمكنه أن يكون سببا في سعادتك، إذا عرفت هدفك مما تفعل، وربطت هذا الهدف بإيمانك العميق وقيمك الراسخة، وصححت إدراكك للأمور من حولك و غيرت وجهة نظرك في المواقف والأشياء إلى نظرة أكثر إيجابية، هذه هي السعادة الحقيقية

هل السعادة مهارة مكتسبة؟

كثير من الناس لا يعلم أن السعادة مهارة مكتسبة، وأنه يمكننا بالقليل من التعلم والممارسة أن نكتسب قدرا كبيرا من السعادة في حياتنا.

ما هي التحديات التي تواجهنا والتي تجعلنا أقل مرونة نفسيا وبالتالي نمر بكثير من الأزمات؟

بلفظ آخر، ماذا يقف بينك وبين سعادتك؟ 

  • التشتت

نواجه في حياتنا مواقف كثيره، وراء كل موقف فكرة، ووراء كل فكرة شعور …

تراكم الأفكار والمشاعر دون الإلتفات إليها والتعامل معها يؤدي إلى تراكمها واختلاطها وعدم فهم النفس وما يحزنها وما يقلقها، اختلط كل شيء، وأصبحت النفس مشتتة، مشغولة، غير سعيدة  

  • الوحدة

ليس بالضرورة أن تكون الوحدة  شيء نجبر عليه، أحيانا نحن من نصنع الوحدة بأيدينا ونحاوط أنفسنا بسور عالي منيع، ولانسمح لأيا كان إختراقه.

 

  • الكلام السلبي للنفس (الصوت الداخلي)

من أكثر الوسائل تدميرا للنفس، وإذلالا للروح وإجهادا للكيان هو كلامك أنت لنفسك، وليس كلام الآخرين.

إذا اتهمك الآخرين بما ليس فيك فلن يؤثر هذا عليك ما دمت مقتنعا بخطأه وسلامتك من اتهامه، لكن إذا اتهمت أنت نفسك فمن يعينك على تكذيبها، و هذا ما يجعل تأثرك بكلام الآخرين أقوى وأعتى، عدم تقديرك لنفسك وعدم معرفة فضل نفسك. 

  • فقدان الهدف من الحياة

قد يساهم فقدان الهدف من الحياة بشكل مباشر على نفسية الإنسان، وفقدان الهدف هذا هو نتيجة لعدم بصيرة الإنسان الجيدة بنفسه، فعندما يبصر الإنسان بنفسه الحقيقية يدرك مراد الله منه وأنه في هذه الحياة لهدف معين، لم يأتي هباءا ولم يخلق سدى.

الحلول لهذه التحديات الأربعة، هي حلول أربعة أيضا…إذا أردت أن تعرفها اضغط هنا

ولكن أيضا قد يكون ما يقف بينك وبين سعادتك، أنك لا تحفز هرمونات السعادة بداخلك بشكل كافي، فهل تعرف أن جسدك يحوي كنز هائل من الهرمونات التي تشعرك بالسعادة ؟

هرمون السعادة

هناك بعض الهرمونات التي خلقها الله في أجسادنا حتى تساعدنا على الشعور بالسعادة، وهذه الهرمونات تحتاج ما يحفزها للخروج والسريان بالجسد، فما هي تلك الهرمونات؟ وما الشيء الذي يحفز إفرازها؟

  • الدوبامين

هذا الهرمون هو هرمون إنجاز الأهداف، حيث يكمن المحفز لإفرازه بالجسم في شعورك بالإنجاز لأهدافك، وليس بالضرورة أن تكون تلك الأهداف كبيرة وعظيمة وعلى مدى طويل، بل يمكنك أن تصنع لنفسك أهداف صغيرة، عبارة عن خطوات متتالية، أهداف ممكنة التنفيذ ، ليست معجزة ولا صعبة.

ثم حدد لنفسك نطاق زمني لتنفيذها، فإذا أنجزتها كافيء نفسك على إنجازها، بقطعة حلوى، أو خروج في الهواء الطلق، أو التحدث إلى صديق مقرب، المهم أن تكافيء نفسك بما تحب، فهذا ما يجعل هرمون الدوبامين يتدفق في جسدك ويشعرك بالسعادة والإنجاز.

  • السيروتونين

هذا الهرمون يحفز إفرازه الشعور بالأهمية، حينما تشعر بأهميتك وأهمية وجودك في أسرتك، في بيئة عملك، في مجتمعك الصغير والكبير، يزيد إفراز هذا الهرمون ويشعرك بالثقة والسعادة. حاول أن تجد دورا لك في الحياة يشعرك بالأهمية.

  • الأوكسيتوسين

أحيانا تكون السعادة هي شخص، شخص تشعر تجاهه بالراحة والأمان والدفء، هذا الشخص يكون بمثابة المحفز لخروج هرمون الأوكسيتوسين، حيث يخرج هذا الهرمون عند سماعك صوت من تحب وعند رؤيته وعند الحديث إليه والتواجد حوله، يمكنك أن ترفع نسبة هذا الهرمون في جسدك عن طريق بناء علاقات فيها إيجابية وثقة على مستوى العائلة والعمل أيضا.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى