6 خطوات لتصحيح مسار السعي وراء الكمال (perfectionism)

السعي وراء الكمال
السعي وراء الكمال

السعي وراء الكمال أو المثالية ميزة وعيب!

سعيك للمثالية والكمال ممكن يكون ميزة في شغلك وعملك، لأنه بيحفزك تؤدي أعمالك على مستوى عالي من الدقة والجودة والتركيز.

لكنه من ناحية تانية بيسبب لك قلق مفرط ممكن يسيطر على حياتك وتفكيرك. 

 

خطوات عملية للاستفادة من صفة السعي وراء الكمال (perfectionism) والتخلص من سلبياتها؟

 

أولا:انظر إلى الصورة الكبيرة

كونك مثالي فهو أمر مش سهل عليك، أكيد بيأخد جزء كبير جدا من وقتك ومن مجهودك، واهتمامك بالتفاصيل الدقيقة ممكن يوصل لدرجة مزعجة.

 

حاول تبص على الصورة الكاملة لحياتك، واسأل نفسك:

  •  هل الموضوع أو الجانب اللي أنا أعطيته من وقتي وتفكيري واهتمامي يستاهل كل هذا المجهود؟
  • هل أنا بتصرف بحكمة وبتفاعل مع الموقف على قدر أهميته؟
  • المجهود الذهني والعضلي والنفسي اللي بعملة، هيعود عليا بإيه في النهاية؟

بعض الأشياء بيكون مجرد إنجازها بشكل بسيط من غير جهد زائد أو تكلف هو الحكمة في حد ذاتها.

ليه تتعب نفسك في إنجاز تفاصيل مش هتفيد بشيء ولا هتعود عليك بفائدة تذكر؟

 

ثانيا: اضبط معاييرك

 

انجازك ونجاحك في الحياة ممكن يتغير، عن طريق تغيير الزاوية اللي بتنظر منها للنجاح والإنجاز.

مش لازم توصل للقمة في كل شيء علشان تعتبر نفسك ناجح، طول ما إنت عايش، فأنت في جهاد وسعي.

 وكل خطوة بتؤديها فهي نجاح في حد ذاتها، طالما بتساهم بشيء مفيد.

 

إحذر من الكلام السلبي اللي بتقوله لنفسك، فشلك في خطوة ما يعنيش إنك فاشل.

 فشلك في خطوة بيعلمك إزاي تنجح في الخطوات اللي جايه (mistakes are not failures).

mistakes are not failures
mistakes are not failures

 

ثالثا: إنشيء قائمة بالأهداف

أثناء رحلتك مع السعي وراء الكمال، بتحس إنك مش بتوصل أبدا لنتيجة مرضية، عمال بتمشي وتمشي نحو هدف بعيد، لكن عمرك ما بتوصله؟

عارف ليه؟

لإنك مش حاطط أهداف صغيرة سهلة التنفيذ أمامك، مش حاطط هدفك في شكل نقاط متسلسلة، كل نقطة بتوصل للي بعدها.

 

  • اكتب أهدافك الصغيرة ممكنة التنفيذ في ورقة.
  • خليها قدامك، أو قريبة منك، بحيث من وقت للتاني تشوفها وتفكر نفسك أنت فين دلوقتي وبتعمل كده ليه؟
  • ابدأ في تنفيذ أول هدف صغير ولما تنفذه، افرح بيه، واسمح لنفسك أنها تشعر بالنجاح والإنجاز.
  • علم على الهدف اللي أنجزته، وابدأ في اللي بعديه، وهكذا حتى تصل إلى ما تريد.
  • نجاحك، هو النجاح في كل خطوة وصلتك للي بعدها مش بس النجاح الأخير.

 

رابعا: اكسر دائرة الاجترار

أثناء السعي وراء الكمال والمثالية، بتقع في فخ الاجترار، وهو إنك تفكر بشكل متكرر ومستمر في مشكلة أو فكرة ما.

في اعتقادك (إنت بتفكر عشان توصل لحل)، لكن الحقيقة إن تفكيرك المفرط دة مش بيوصلك لشيء وبيتحول لقلق مرضي.

اجترارك للتفكير السلبي، بيخليك فاكر كل خطأ أخطأته وكل ذنب أذنبته وكل هفوة عملتها.

بالشكل دة مش هتسامح نفسك وهتعاني من جلد الذات وتأنيب النفس كتير.

الحل إيه؟

الحل إنك تكسر دائرة التفكير واجترار الماضي السلبي والأفكار المزعجة عن طريق:

حدد إيه الشيء اللي بيحفز عندك هذا النمط من التفكير.

 

  • اكتشف في أي وقت من يومك بيحصل الاجترار؟ ومع مين؟ وفين؟
  • حدد ودون الظروف والمسببات المرتبطة بالاجترار.
  • فكر في الطرق اللي ممكن من خلالها تتحدى هذه الظروف والمسببات وتغيرها.

 

لا تثق في ردود أفعالك الأولى

 

الاجترار بيخليك تفتكر الشيء السلبي فقط من المواقف، وهي دي طبيعة الاجترار(التركيز على الجوانب السلبية).

بالتالي ممكن في بعض المواقف تسيء التقدير، أو تقرأها بشكل خطأ (عيوب الإدراك تساهم في فهم الامور بشكل خاطيء).

  • الفكرة السلبية اللي أخذتها أول مرة، هتفضل تتذكرها كلما مارست الاجترار. 
  • ماتصدقش عقلك لما يجتر الماضي ويحكم بيه على الحاضر والمستقبل.
  • اعطي نفسك فرصة ووقت للتفكير بحيادية ومنطق قبل ما تأخذ أي قرار أو فعل. 
  • غالبا بيكون مصاحب للاجترار عيوب إدراكية زي (التعميم، والتضخيم).

 

اشغل تفكيرك

ابحث عن هواية أو شيء لما بتعمله بيأخد تفكير و مجهود ذهني كبيرمنك، وبالتالي بيشغلك ويأخذ فكرك بعيدا عن الاجترار السلبي.

قد يكون مثلا هواية (زي الخياطة والفاشون ديزايننج) أو حتى ممكن يكون عمل معين بتؤديه في بيتك (زي غسيل الصحون وترتيب المنزل).

 

فكر بإيجابية

 

الاجترار بيؤدي الى التجنب، ممكن تتجنب فعل شيء ما مفيد بالنسبة لك، فقط لتبني فكرة زي….

 ( مش هقدر أنجز الشيء دة كما ينبغي، إذن هتجنبه بالمرة).

ودي طبعا فكرة غير صحيحة وفيها عيوب إدراكية زي التعميم والفلترة، تقدر ترد عليها بفكرة تانيه زي…. (ما لا يدرك كله لا يترك كله).

فكر نفسك بنجاحاتك السابقة، وإزاي جربت وخضت تحديات كانت بالنسبة لك جديدة وغريبة في الأول، لكن قدرت تتحداها وتنجح، رغم عدم تأكدك من إحراز هذه النتيجة في البداية.

 

خامسا: اطلب المساعدة

من المفيد جدا في التعامل مع السعي وراء الكمال إنك تتكلم مع صديق، أو شريك الحياة، أو مدرب، أو معالج عن أفكارك السلبية وإزاي بتواجهها؟ ووصلت لحد فين في مواجهتها؟

 

  • خليك صريح ومنفتح، وتقبل النقد منه.
  • اسأله عن رأيه فيك وهو شايفك فين دلوقت؟
  • وضح له إنك ممكن تكون دفاعي بعض الشيء، ومندفع في الدفاع عن نفسك، لكنك هتدي نفسك الفرصة في التفكير في كلامه والاستفادة منه، وحاول توفي بكلامك دة.

 

سادسا: راقب تقدمك وكافئ نفسك

كل فترة أو كل أسبوع، راجع مع نفسك تصرفاتك:

  •  هل كان فيها اجترار للأفكار السلبية؟ 
  • هل تجنبت فعل شيء بناءا على أفكارك السابقة؟ أو خوفا من ارتكاب الأخطاء؟
  •  هل تكبدت عناء في التفكير في شيء لا يستحق هذا العناء؟
  • هل أخذت خطوة عملية في هدف معين، رغم عدم تأكدك من إحراز النجاح فيه؟ وكانت النتيجة إيجابية؟

 

خليك فاكر إن السعي وراء الكمال في بعض الأحيان بيكون له تأثير إيجابي وفي بعض الأحيان بيكون له تأثير سلبي.

هدفك، مش إنك تغير شخصيتك بالمرة، هدفك إنك توجه شخصيتك التوجيه الصحيح اللي يخليك تستفيد من مميزاتها وتتجنب عيوبها.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى