إستراتيجية التعامل مع القلق المفرط

استراتيجية التعامل مع القلق المفرط
استراتيجية التعامل مع القلق المفرط

إستراتيجية التعامل مع القلق المفرط

تكلمنا في المقال السابقما إسم شعورك: قلق أم خوف؟) عن شعوري القلق والخوف، وعرفنا أسباب ومبررات كل منهما وكيفية التفريق بينهما عن طريق لغة الجسد والأفكار المصاحبة لهما، و عرفنا متى يكون هذا الشعور طبيعيا فيسمح به دون تدخل ومتى يلزم التدخل والتعامل مع هذا الشعور عندما يعطل عن فعل ما يجب فعلة.

 

والآن نتعرف على إستراتيجية التعامل مع القلق حتى لا يسيطر على التفكير ويعطل الحياة، فهيا بنا…..

 

إستراتيجية التعامل مع القلق المفرط

 

يحتاج التعامل مع القلق إلى الدراية ببعض أدوات العلاج المعرفي السلوكي(CBT)، حيث يتم الإرشاد إلى بعض التدريبات العملية التى تستهدف تغيير بعض السلوكيات والذي يؤدي بدوره إلى تغيير المعتقدات الخاطئة والأفكار الهدامة، كيف؟

 

الدكتورة هدى سراج الدين( اخصائيه الطب النفسي والعلاج المعرفي السلوكي)، أشارت إلى بعض الأسئلة التى يجب أن تبادر بها نفسك إذا شعرت بالقلقلى الحد المعطل عن الحياة، وهى كالتالى:

  • ما هو أسوأ سيناريو متوقع أن يحدث نتيجة لهذا الشيء المقلق؟
  • لو حدث هذا السيناريو السيء، ما هو التصرف الذي يمكنني فعله؟
  • ما هو التصرف الذي يمكنني فعله الآن حتى استعد لحدوث هذا السيناريو في المستقبل؟

  لو لاحظنا التسلسل الزمني لهذه الأسئلة لوجدنا أنها توجه المشاعر والأفكار إلى مسارها الصحيح من المستقبل إلى اللحظة الحالية، لأن الشيء الوحيد الذي يمكنني فعلا السيطرة عليه هو أفكاري في اللحظة الحالية.

 

وأيضا هذه الأسئلة تحول المشاعر المتناثرة إلى أفعال وأفكار منطقية، فتوحي بالراحة والاطمئنان للعقل الذي أصيب بالتشتت نتيجة الأوهام والأفكار السلبية الغير منطقية في كثير من الأحيان والتي دائما ما تصاحب القلق المفرط

 

هل يستطيع العقل التفرقة بين الأفكار الحقيقة والأوهام؟

الإجابة: لا….

يستجيب العقل للأفكار سواء كانت إيجابية أو سلبية أو أوهام لا أساس لها من الواقع، وما يجهله كثيرون أن الإنسان هو المتحكم في دخول هذه الأفكار إلى عقله، خصوصا فيما يتعلق برسم صورة تخيلية للمستقبل.

طاقة الجذب

حتى يمكنك التعامل مع القلق لا تجذب الأفكار السلبية

إذا إعتاد الإنسان على تخيل المستقبل بصورة إيجابية مشرقة، فهو بذلك يغذى عقله بالأفكار الإيجابية التي تستجلب معها التفكير السوي وإتخاذ القرارات الصحيحة وفي أغلب الأحيان تحدث هذه الصورة المشرقة في المستقبل أيضا، أما إذا إعتاد الإنسان تغذية عقله بالأفكار السلبية والغير منطقية يستجلب ذلك القلق غير المبرر واللا منطقي والتشتت وعدم القدرة على إتخاذ القرارات.

أنا عند ظن عبدي بي

 

من منظور ديني يقول الله تعالى في الحديث القدسي : أنا عند ظنِّ عبدِي بي إنْ ظنَّ خيرًا فلهُ ، وإنْ ظنَّ شرًّا فلهُ ( رواه ابو هرير)”صحيح الجامع” .

 

وحسن الظن في الله يكون في الأمور الغيبية، هل استجاب الله لدعائي؟ هل يدخلني الله الجنة؟ هل يغفر لي ذنبي؟ هل يرزقني في الدنيا والآخرة؟ وكلها أمور مستقبلية لا يعلمها إلا الله، فيكون حسن الظن فيها هو سبيل الوصول إلى ما تشتهيه النفس وتقر به العين.

 

اليقين يهزم القلق

درب نفسك على اليقين وحسن الظن بالله، فاليقين بأنه إذا ابتلاك الله بمشكلة،فإنه لا يتركك دون أن يكون معك المقومات والأدوات التي تساعدك على حلها، فهو يرزقك بأسباب الحل مع الإشكال، ويكون اليسر مصاحبا للعسر( إن مع العسر يسرا).

 

واجه مخاوفك، لا تعجز

 

الشعور بالعجز هو أقوى أسباب الشعور بالقلق، شعورك بأن هناك مشكلة ما سوف تواجهك في المستقبل وأنك سوف تعجز عن حلها أو مواجهتها هو ما يدفعك للقلق.

 والحل أن تواجهه قلقك بالإجابة على سؤال(ما هي خططك لمواجهة هذه المشكلة في المستقبل؟) ثم تحول الأفكار والمشاعر إلى أفعال وخطوات تتخذها الآن للتخفيف من حدة هذه المشكلة إذا حدثت، فتكون قد أخذت بالأسباب مع اليقين الكامل في تدبير رب العباد لأمور عبادة فسبحانه كل يوم هو في شأن.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى