ما إسم شعورك: قلق أم خوف

قلق
قلق

ما إسم شعورك قلق أم خوف؟

بعد أن تعرفنا على أهمية تسمية المشاعر في المقال السابق(تسمية المشاعر…إفتح يا سمسم)، نتعرف في هذا المقال على أسماء  بعض المشاعر الإنسانية الطبيعية للإنسان، والتى لابد له وأن يختبرها في يوم من الأيام، ومن الجدير به أن يعرف إسمها ومبرراتها الطبيعية حتى إذا ما خرجت عن طبيعتها يمكنه التعامل معها وتصحيحها، فهيا بنا نتعرف عليها……

أولا: القلق

متى يكون القلق طبيعيا؟

يكون هذا الشعور طبيعيا عندما يكون الإنسان مهددا من شئ مجهول، فالإنسان عدو ما يجهله ولذلك كان هذا الشعور الإنسانى للتعبير عن أن هناك شئ غير معروف يلوح في الأفق ويحتاج إلى تفسير أو معلومات مؤكدة، ويعبر هذا الشعور عن جزء أصيل في الإنسان، فلولا قلقك من المجهول ما تكبدت المتاعب والمشاق لتستكشف الكون من حولك، ولا حاولت معرفة المخاطر التى قد تهدد حياتك، ثم تحاول أن تتلافاها و تتجنبها أو تحاربها وتواجهها. 

 

متى يكون القلق غير طبيعي؟

يكون قلقك غير طبيعي حينما يكون زائدا عن حده إلى الدرجة التى تعطلك  عن فعل شيء تجاه مسببات هذا القلق، أو تعطلك عن الحياة بشكل عام، هنا يجب التدخل والتعامل مع هذا الشعور بالطريقة التي تضعه على مساره الصحيح، وهو إستكشاف الكون وإكتشاف الحلول وتجنب المخاطر.

 

كيف أعرف أن الشعور الذي أشعر به هو القلق وليس الخوف؟

أحيانا يختلط الأمر علينا، ونخلط بين القلق والخوف لأنهما شعوران يتفقان في شيء واحد وهو أن هناك تهديد ما يواجهه الإنسان، ولكن القلق يكون التهديد فيه من شئ مجهول للإنسان، أما الخوف فيكون التهديد فيه من شئ معروف بالنسبة إلية، فهو يعرف كيف ومتى وماذا يهدده وما النتائج التى تترتب على هذا التهديد، ومن هنا يمكننا الإجابة على سؤال….

متى يكون الخوف طبيعيا؟

يكون الخوف طبيعيا إذا كان هناك تهديد يواجهه الإنسان وهذا التهديد هو من شئ يعلمه جيدا.وهذا الشعور الطبيعي هو بمثابة صافرة إنذار للإنسان حتى يستعد للتعامل مع المخاطر المهددة له والتى قد تؤذيه أو تضر بحياته.ولكنه حين يزداد عن حده فإنه يعطل الإنسان عن فعل شيء تجاه هذا التهديد وبذلك يخرج عن هدفه الأساسي وهو حماية الإنسان.

خوف
خوف

 لغة الجسد وطبيعة الأفكار

 

يمكننا التفريق بين شعوري القلق والخوف بملاحظة لغة أجسادنا والأفكار التى تسيطر على تفكيرنا، حيث يرتبط القلق ببعض الحركات التي توحي بالتوتر والتي تختلف من شخص إلى آخر، فها هو يقضم أظافره حتى إنبرت ويكاد يقضم لحمه إن إستطاع، ثم يفرك أصابع يدية بشكل عجيب، ثم يزم شفتيه ويحركها حركات غير مفهومة، ثم يضع يده على فمه مرة أخرى، ثم يذهب في الغرفة يمنة ويسرة ويظل في تحرك مستمر دون هدف واضح، ثم يمسك برأسه المزدحمة بالأفكار والأسئلة  التى تحتاج إلى معلومات مؤكدة و إجابات شافية، وهى للأسف غير متاحة في الوقت الحالي.

 

أما الخوف فهو يرتبط بهذا الوجه الشاحب الذي تحمل تعابيره رعبا واضحا، وهذا الصوت المرتجف، وهذا القلب الذي يكاد أن يقفز من مكانه من تسارع نبضاته، وهذا الريق الذي جف والشفاة التي إرتجفت والكلام الذي خرج متلعثما منها، ويسري هرمون الأدرينالين في عروقه فتفوح منه رائحة الخوف التي قد يشمها أعدائه، وتكون الأفكار المسيطرة على الإنسان حينها هي الإحتياج للحماية الفورية أو الهروب الآني!!

 

كيف يمكنك التعامل مع المشاعر الزائدة والمعطله عن وظيفتها الأساسية؟

يحتاج التعامل مع المشاعر إلى الدراية ببعض أدوات العلاج المعرفي السلوكي(CBT)، حيث يتم الإرشاد إلى بعض التدريبات العملية التى تستهدف تغيير بعض السلوكيات والذي يؤدي بدوره إلى تغيير المعتقدات الخاطئة والأفكار الهدامة.

لمعرفة المزيد عن استراتيجيات التعامل مع المشاعر إضغط هنا

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى