وعلم آدم الأسماء كلها|أهمية تسمية المشاعر

وعلم آدم الأسماء كلها
وعلم آدم الأسماء كلها

وعلم آدم الأسماء كلها

ما هي أهمية تسمية الأشياء بمسمياتها الحقيقية؟ وما أهمية معرفة الأسماء؟

 لماذا كان تعليم الأسماء هى الميزة التى إختص الله بها آدم عليه السلام على سائر خلقه حتى الملائكة الكرام البررة؟

 

“وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين. قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم”

 

الإسم قد يحمل كثيرا من صفات المسمى، ومن خلال الإسم يمكنك معرفة بعض الأمور المهمة عن الأشياء و الأشخاص، قديما كان يطلق الإسم على الرجل باسم بلده أو مهنته، فبمجرد معرفتك لإسمه كان يمكنك معرفة بعض المعلومات المهمة عنه، ونجد الآن كثيرا من أسماء العائلات يحمل أسماء المهن مثل ( الخياط، الحداد، السقا)أو أسماء البلاد مثل( المصري، العراقي، الصعيدي)…… 

 

وقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحسين أسمائنا وأسماء أولادنا فقال” إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فحسنوا أسماءكم”.

لكل شئ من إسمه نصيب

 

من النوادر ما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين سأل رجلا عن إسمه، فقال الرجل: جمرة.

فقال عمر: إبن من؟

قال الرجل إبن شهاب.

فقال عمر:ممن؟

قال الرجل: من الحرقة.

فقال عمر: أين مسكنك؟

قال الرجل:بحرة النار.

فقال عمر: بأيها؟

قال الرجل: بذات لظى.

فقال عمر: أدرك أهلك فقد إحترقوا.

فكان ما قال عمر، وسبحان الله لكل شئ من إسمه نصيب……

 

سمي شعورك

 

وكما كانت تسمية الإنسان والأشياء ذات أهمية، تسمية المشاعر التي يمر بها الإنسان لها أهمية كبيرة أيضا، أن يعرف الإنسان إسم الشعور الذي يشعر به الآن ويعرف مسبباته وكيفية التعامل معه، وتلك المهارة يجب أن يتعلمها الإنسان و يعلمها لأولاده منذ الصغر.

 

الرجال لا تبكي

 

غالبا قد سمعت هذه الجملة في طفولتك، وإن لم تكن قيلت لك فقد سمعتها تقال لغيرك أمامك، فإنطبع في ذهنك صورة وهمية للرجل القوي الذي لا يبكي أبدا ولا تهزه المشاعر، ولا تجد إلى قلبه سبيل، ثم ألزمت نفسك بهذه الصورة و عمدت إلى كبت مشاعر الحزن الطبيعية و إنكارها، فدخلت في عراك معها لن تجد إلى نهايته سبيل إلا بتسمية مشاعرك الحقيقية و الإعتراف بها والسماح لها بالمكوث قليلا في حياتك حتى تمر بسلام…

إقرأ أيضا عن شعور السعادة وما التحديات التي تقف بينك وبينها هنا

إنها مهارة تسمية مشاعرنا والتى كثيرا ما نغفل عنها، وتتكون لدينا معتقدات خاطئة حول بعض المشاعر منذ الصغر بسبب التوجيه الخاطئ من الآباء أو المجتمع المحيط بنا، فنتعامل مع المشاعر إما بالتجاهل والإنكار أو بالكبت حتى الإنفجار…… 

ومن رحمة الله بنا أن خلق لنا مشاعر وأحاسيس مختلفة، وجعل لكل شعور إسم  وصفات مميزة، وجعل أيضا لكل شعور طريقة معينة للتعامل معه والوصول به إلى بر الأمان

غريبة هي المشاعر، على قدر رقتها وشفافيتها، إلا أنها قوية كرياح عاتية، تأخذ في طريقها ما قد يواجهها بطريقة خاطئة، تحتاج إلى الفطنة والمهارة في التعامل، والدراية بمهارات تسمية المشاعر.

لماذا كانت تسمية المشاعر مهمة؟

 

هذا ما سوف نعرفه في المقال القادم بإذن الله(إفتح يا سمسم)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى