الحب أولا (حياة تستحق الحياة)

 

حياة تستحق الحياة: الحب أولا
حياة تستحق الحياة: الحب أولا

تعرفنا في المقال السابق (حياة تستحق الحياة: من أنت) على طبائع أو أمزجة الإنسان الفطرية التي يولد بها ولا يكون له يد في إختيارها، و لكن هناك شق آخر في شخصية الإنسان يختاره هو لنفسه، فما هو؟

 

كل إنسان إختار لنفسه تصور و معتقد لما يجب أن تكون عليه حياته حتى يشعر فيها بالأمان، كما أنه يستمد شعوره بقيمته في الحياة من هذا التصور وهذا المعتقد.

 

ما هي أولوياتك في الحياة؟

 

أولوياتك في الحياة قد تكون مؤشر جيد للشئ الذي تشعر معه بقيمتك في الحياة، و في غيابه يضعف شعورك بالقيمة و الأهمية. 

 

الحب أولا

 

بعض الناس يريد أن يشعر بالحب أولا من كل الناس المحيطة به، يحتاج إلى هذا الشعور كي يطمئن ويشعر أن له قيمة في الحياة، ولكن ما السبيل الذي يسلكه حتى يشعر بهذا الحب؟

 

يسلك هذا الإنسان المتعطش إلى الحب أولا كل سبيل، فهو يتمادى في إظهار الحب و التعاطف مع الآخرين، ويكون سمته إرضاء من حوله و لو على سبيل راحته و مصلحته الشخصية.

 

لكن هل تضمن له طريقته هذه الحصول على الحب كما يريد؟ ليس دائما!

 

 ففي أغلب الأوقات يشعر الطرف المتلقي لهذا الحب و العطاء أنه مستحق لهذه المعامله، فلا يشكر و لا يمتن، و يكون كل ما قدم الطرف (المعطي) هو حق مكتسب للآخر. 

و في أحيان أخري طريقة العطاء المفتوح بغير حدود لا تفرق بين من يستحق العطاء والحب أصلا و من لا يستحق، فترى هذا الطرف(المعطي) يحاوط أناس بالحب والرعاية وهم لا يستحقون كل هذا الإهتمام، لا سيما إذا كان غير متبادلا. 

وفي نفس الوقت هذا الطرف المعطي، يلوم الآخرين على خذلانهم له ونكرانهم للجميل، و أنه قد ضحى براحته من أجلهم، في حين أنهم لم يطلبوا منه التضحيه و لم يقدروها حينما بذلت.

حين يشعر الطرف المعطى بالخذلان و عدم التقدير و عدم الحب بالصورة التي يتمناها من كل من حوله، أو حتى من بعضهم، يهتز عرش كيانه، و يشعر بعدم القيمة و الاهمية في هذه الحياة، و تبدأ معه رحله التيه في دائرة اللوم و العتاب و الشعور بالدونية و الاستحقاق في نفس الوقت، فهو يشعر أنه لم يكون أهلا لحب الآخرين و لذلك لم يحصل عليه، ويشعر أنه أعطى و ضحى و اهتم لذلك فهو مستحق للحب و الإهتمام في المقابل.

 

ما الحل؟

 

الحل مع هذا الإنسان الذي يشعر بقيمته فقط عندما يشعر بحب الآخرين له أن يعلم جيدا:

  • أن يحبك كل الناس: هذا شئ لا يدرك أبدا، فرسول الله صلى الله عليه وسلم و هو خير البشر، لم يجتمع كل الناس على محبته و الإيمان به.

 

  • أن الله يحول بين المرء و قلبه: و شعور الحب هو نعمة من الله سبحانه، يمن بها على عباده، و هي نعمة عظيمة و فريدة في نفس الوقت.

 

  • ليس عيبا أن تقدم الحب والعطاء لمن تهتم بأمرهم، و لكن لا تنتظر المقابل، إفعلها لله و سيعوضك الله.

 

  • وجه بوصلة الحب و العطاء في الإتجاه الصحيح حتى لا تندم بعد العطاء.

 

  • هناك قيمة كبرى لحياتك حتى لو لم تحصل على الحب ممن حولك، لا تحصر قيمتك في ردود فعل الآخرين تجاهك، فهى في الغالب تشير إلى طباعهم و خصلاهم هم، و ليس إلى قيمتك أنت في هذه الحياة.

 

  • إعطي بحساب …..أحبب بتوازن ……..أحبب نفسك أيضا….. إعمل لله.

 

يتبع إن شاء الله…..(طلب العلا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى